ابن نجيم المصري

481

البحر الرائق

بانضمام غيرها إليها وأنه مجهول لا يدري ، وإن كان ذلك في مكيل أو موزون أو عددي متقارب جاز كما في الخانية . وفي القاموس : الثلة جماعة الغنم أو الكثيرة منها أو من الضأن خاصة والجمع كندر وثلال اه‍ . وفي السراج الوهاج : قال الحلواني رحمه الله تعالى : الأصح أن عند أبي حنيفة إذا أحاط علمه بعدد الأغنام في المجلس لا ينقلب العقد صحيحا لكن لو كان البائع على رضاه ورضي المشتري ينعقد البيع بينهما بالتراضي ، كذا في الفوائد الظهيرية ونظيره البيع بالرقم اه‍ . وفي البدائع : وعلى هذا الخلاف الوزني الذي في تبعيضه ضرر كالمصوغ من الأواني والعلب اه‍ . قوله : ( ولو سمى الكل في الكل صح ) أي لو سمى جملة المبيع صح في المثلي والقيمي لزوال المانع . أطلقه فشمل ما إذ سمى في العقد أو بعده بشرط المجلس وبعده لا لأن ساعات المجلس تعتبر ساعة واحدة دفعا للعسر فالعلم في المجلس كالعلم حالة العقد ، ولا ينقلب جائزا بالعلم بعد المجلس لتقرر الفساد للجهالة . وما في المحيط عن بعض المشايخ أن عنده يصح في الكل وإن علم بعد المجلس بعيد لما قررناه . وشمل تسمية جميع الثمن وجميع المبيع لما قدمنا أن تسمية جملة الثمن كافية للصحة كتسمية المبيع ، وقد صرح به في السراج الوهاج . وفي القنية : اشترى من البقول عشرة أمناء من الجزر من جزر له كثير صح كعشرة أقفزة من الحنطة لأن المشاحة لا تجري فيه ، ولو قال على أن اختار منها لا يصح . قال اشتريت منك ألف من من هذه الحنطة فوزنت فإذا هي خمسمائة ، قيل صح في الموجود ، وقيل لا لأن الفساد قوي فيتعدى إليه النقص صح في الموجود اتفاقا ، وكذا في العدديات المتقاربة . وإنما الخلاف في العدديات المتفاوتة إذا وجدها أنقص . وفي البدائع : لو قال بعت منك هذا القطيع كل شاتين بعشرين فالبيع فاسد في الكل إجماعا وإن علم المشتري العدد في المجلس واختار . قوله : ( وإن نقص كيل أخذ بحصته أو ترك وإن زاد فللبائع ) متفرع على قوله وإن سمى الكل يعني إذا سمى الجملة لو نقص عما سماه في المثليات خير لتفرق الصفقة عليه فلم يتم رضاؤه بالموجود ، وإن زاد شئ عليه فهو للبائع لأن البيع وقع على مقدار معين والقدر ليس بوصف . وفي غاية البيان : وكذا الحكم في كل مكيل أو موزون ليس في تبعيضه ضرر . قيد بكونه بيع مكايلة لأنه لو اشترى حنطة مجازفة في البيت فوجد تحتها دكانا فله الخيار إن شاء أخذها بجميع الثمن وإن شاء تركها ، وكذا لو اشترى بئرا من حنطة على أنها كذا وكذا ذراعا فإذا هي أقل من ذلك فله الخيار ، ولو كان طعاما في حب فإذا نصفه تبن يأخذه بنصف الثمن لأن الحب وعاء يكال فيه فصار المبيع حنطة مقدرة ، والبيت والبئر لا يكال بهما فصار المبيع حنطة غير مقدرة ولكن البائع أطعمه